الشيخ محمد باقر الإيرواني
481
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
قوله قدّس سرّه : « السادس : إنه ربما يؤخذ . . . ، إلى قوله : الثامن : إنه لا يكاد يكون . . . » . « 1 » الأمر السادس : قيد المندوحة : ربما يؤخذ قيد المندوحة « 2 » في مسألتنا فيقال : إذا كانت توجد مندوحة فالنزاع في جواز الاجتماع وعدمه يكون وجيها ، وأما إذا لم تكن مندوحة فيتعيّن الامتناع ، إذ كيف يمكن توجّه الأمر والنهي معا إلى المكلف بعد افتراض عدم إمكان خروجه من المكان المغصوب ؟ ! إنه يلزم التكليف بالمحال . وأجاب قدّس سرّه بأن جهة البحث في مسألتنا لا تتأثّر بوجود المندوحة وعدم وجودها ، فإنه نبحث في مسألتنا عن هذه النقطة ، وهي أن تعدّد العنوان هل يكفي في رفع المشكلة أو لا ؟ ومن المعلوم أن هذا لا يتأثّر بوجود المندوحة أو بعدمها ولا يرتبط بذلك أبدا . نعم إذا قلنا بجواز الاجتماع - بمعنى أن تعدّد العناوين يكفي في رفع المشكلة ، باعتبار أن الأحكام تتعلّق بالعناوين - فيمكن اعتبار قيد
--> ( 1 ) الدرس 157 : ( 8 / صفر / 1426 ه ) . ( 2 ) المندوحة : السعة والمجال والفسحة ، فباب المكان المغصوب إذا كان مغلقا ، فالمكلف لا تكون له مندوحة يتمكن معها من امتثال كلا التكليفين ، بينما إذا لم يكن مغلقا تكون له المندوحة في مقام الامتثال .